لا تجب الزكاة في كل مال، إنما تجب في المال النَّامي حقيقة أوتقديرا. ويقصد بالنماء الحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارة.
ويقصد بالتقديري قابلية المال للزيادة, وذلك في الذهب والفضة والعملات.
وبناء على هذا الشرط: فلا زكاة في حوائج الإنسان الأساسية: مثل دور السكنى، وأدوات الحرفة، وآلات الصناعة، ووسائل المواصلات والانتقالات كالسيارة.
ولا زكاة فيما أعده الإنسان لحاجته من طعام أو شراب أو مسكن أو ملبس أوسيارة.
-لا زكاة في الثياب التي لا تراد للتجارة سواء كان صاحبها محتاجا إليها أو لا.
ولا زكاة في أثاث المنزل والحوانيت.
-ولا زكاة في الأنعام التي لم تعد للدر والنسل, كالمعدة للحرث, أو الركوب, أو اللحم.
النية شرط في أداء الزكاة، نظراً لأن الزكاة عبادة من العبادات فإنها لا تصح إلا إذا نواها صاحبها، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات).
فإذا تصدق الرجل بالمال ولم ينو أنه من زكاة ماله ، ثم أراد أن يجعله من زكاة ماله لم يصح ذلك ، لأنه لم ينو الزكاة عند إخراج المال.
وكذلك إذا أراد أحد أن يخرج الزكاة عن أحد ، فلا يصح ذلك إلا إذا كان صاحب المال قد أذن له في ذلك ، لأن هذا الإذن يتضمن نية إخراج الزكاة.
فمن أخرج الزكاة عن والده من غير إذنه في ذلك لا تبرئ ذمته.
قال صلى الله عليه وسلم: (ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة) رواه أبو عبيد وحسنه ابن حجر..
من ملك من الذهب ( 85) غراما، أو من الفضة ( 595) غراما فيجب عليه إخراج الزكاة، إذا مضى على ملكه له عام كامل.
ولا يضم أحدهما للآخر، لأن الجنس لا يضم إلى جنس آخر. الشرح الممتع (8 / 7) ولكن هذا فيما إذا لم يكن الذهبُ والفضةُ عروضَ تجارة.
فإذا كانا عروضَ تجارة فإنهما يضمان إلى بعض، ويضم إليهما غيرهما من العروض. والقدر الواجب إخراجه من الذهب والفضة: ربع العشر 2.5%
وله أن يخرج الزكاة ذهبا أو فضة أو عدل ذلك من النقود، فيخرج عن كل (100) غرام من الذهب ( 2.5) غرام.
إذا أراد أن يخرج الزكاة بالعملة النقدية، فإنه يضرب عدد الغرامات الواجب إخراجها بسعر الغرام، فيكون الناتج هو مبلغ الزكاة بالعملة النقدية.
العبرة في سعر الغرام باليوم الذي وجبت عليه فيه الزكاة.
الذهب المخلوط بغيره: يحسب منه وزن الذهب والفضة الخالصين فقط، ولا تحتسب الفصوص والأحجار الكريمة والقطع المضافة من غير لذهب والفضة.
الحلي الذي تتزين به المرأة أو تعده للزينة في زكاته خلاف بين العلماء، والذي عليه جمهور العلماء أنه لا زكاة فيه، وهو المشهور عن مالك والشافعي وأحمد.
والأحوط إخراج زكاته، وهو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين رحمهما الله، وذلك لعموم الأدلة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة مطلقا دون استثناء.
لا يلزم الزوج أن يخرج زكاة الحلي عن امرأته، لأن الزكاة إنما تكون على مالك المال، ومالكته هنا هي الزوجة لأنها صاحبة الحلي.
إذا كانت المرأة تجهل حكم إخراج الزكاة في الحلي في السنوات الماضية فلا شيء عليها، لقوة الخلاف في وجوب زكاة الحلي. فتاوى ابن عثيمين (18/142)
لا عبرة بسعر الشراء ولا سعر بيعه من قبل البائع وإنما ما يساويه هذا الذهب في السوق.
لا يضم ذهب الزوجة إلى ذهب بناتها لتكميل النصاب، وإنما نصاب كل واحدة على حدة .
المقتنيات من الذهب والفضة وإن حرمت تجب فيها الزكاة، كاتخاذ الرجل ساعة ذهبية أو قلما ذهبيًا أو خاتما ذهبيًا، وكذلك آنية الذهب والفضة ونحوها.
ولا زكاة في المعادن والأحجار الكريمة ولو كانت أغلى من الذهب والفضة إلا إذا كانت للتجارة، وهو قول جماهير العلماء.
بـــــقـــــــ الشيخ محمد صالح المنجد ـــلـــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق