عاشوراء مشتق من العَشر وهو اسم للعدد المعين وقيل من العِشر وفيه لغات: المد والقصر وعشوراء بالمد مع حذف الألف. حاشية الجمل
في القاموس المحيط [ص 565]: العاشوراء والعَشوراء ويُقْصَران والعاشور: عاشر المحرم. وقال ابن سيده: عَشُورَى يوم عاشوراء يمد ويقصر
لم يُسمع على فاعولاء إلا أحرف قليلة: الضّاروراء الضراء والساروراء السراء والدالولاء الدلَالة وقد ألحق بعاشوراء تاسوعاء.لسان العرب [4 /568]
قال القرطبي:
هو معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة فإن قيل يوم عاشوراء فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة. فتح الباري
قال ابن رجب: أفضل شهر الله المحرم عشره الأول. وقال المرداوي: أفضل المحرم يوم عاشوراء ثم التاسع وهو تاسوعاء ثم العشر الأول
روى مسلم أن النبي عليه السلام قال: إن عاشوراء يوم من أيام الله. وأيام الله وقائعه التي أوقعها بأعدائه ونعمه التي ساقها إلى أوليائه. ابن القيم
صوم التطوع ثلاثة أقسام قسم يتكرر بتكرر السنة كعرفة وعاشوراء وقسم يتكرر بتكرر الأسبوع وهو الاثنين والخميس وقسم يتكرر بتكرر الشهور كالأيام البيض
(صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم
قيل في الحكمة في ذلك أن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام ويوم عرفة منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك كان أفضل. ابن حجر
الحكمة في ذلك:
أولا: صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا بخلاف عاشوراء فضوعف.
ثانيا: يوم عرفة في شهر حرام وقبله شهر حرام وبعده شهر حرام.
ابن القيم
يوم عرفة لهذه الأمة وقد وُعدت في العمل بأجرين. وكفّر عاشوراء السنة الماضية لأنه جاء بعدها والتكفير بالصوم إنما يكون لما مضى. ابن هبيرة
- كان صوم عاشوراء مفروضا قبل فرض رمضان ثم أصبح مستحبا
كان بعض السلف يرى بقاء فرضية صوم عاشوراء ثم انقرض القول واستقر الإجماع على استحبابه وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم ثم انقرض القول بذلك .الفتح
عن عائشة قالت: كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان وكان يوما تستر فيه الكعبة. رواه البخاري وقد تغير ذلك بعد فصارت تكسى يوم النحر. ابن حجر
صاروا يقصدونه في ذي القعدة فيعلقون كسوته إلى نصفه ثم صاروا يقطعونها فيصير البيت كهيئة المحرم فإذا حل الناس يوم النحر كسوه كسوة جديدة.الفتح
كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية وكان النبي عليه السلام يصومه فلما هاجر صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه
يستفيد العبد بتكرار التكفير( اجتماع سنة قبل في عرفة مع سنة قبل في عاشوراء) زيادة تكفير السيئات (وسياءتنا كثيرة ) ثم من الذي تقبل الله منه ؟ ومن يستطيع الجزم لنفسه بالقبول ؟ وعلى فرض أنه تم تكفير كل الصغائر،فالزيادة تخفف الكبائر (التي تحتاج إلى توبة خاصة) وعلى فرض عدم وجود كبائر فيتحول التكفير الى زيادة حسنات ورفع درجات ، فالصائم لله مستفيد في جميع الأحوال.
تحصين المسلم بمكفرات الذنوب خير عظيم، كصوم رمضان وعاشوراء وعرفة، والوضوء، والصلاة، والجمعة، وموافقة تأمين الملائكة. وهذه تكفر الصغائر؛ فإن لم توجد؛ فيرجى أن تخفف من الكبائر؛ فإن لم توجد ترفع درجات صاحبها وتزداد حسناته [شرح مسلم للنووي]
كان في ربيع الأول فكان الأمربذلك في أول السنة الثانية وفيها فرض شهر رمضان وعلى هذا لم يقع الأمر بصيام عاشوراء إلاسنة واحدة
صوم أهل الكتاب بحساب الشمس فكانوا يخطئون بتعيينه وصوم المسلمين بحساب الهلال فظهرحكم هذه الأولوية فى تعظيم هذا اليوم وتعيينه
قال (موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى) صح عن ابن عباس: يوم الزينة الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة هو يوم عاشوراء
كان السلف يصومونه ويأمرون بصومه لفضيلته وصح عن الأسود بن يزيد: ما رأيت أحدا كان آمَرَ بصوم عاشوراء من عليّ وأبي موسى
كان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر منهم: ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والزهري ونص عليه الإمام أحمد. عبد الله بن عقيل
يوم عاشوراء صامه النبي عليه السلام وأمر بصيامه ورغب فيه و لما قيل له إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى أمر بمخالفتهم بضم يوم إليه
كان أهل خيبر(اليهود) يصومون عاشوراء يتخذونه عيدا ويُلبسون نساءهم فيه حليهم فقال النبي عليه السلام فصوموه أنتم
عن الربيّع بنت معوذ قالت أرسل النبي عليه السلام غداةعاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم
قالت فكنا نصومه ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من الصوف ونذهب بهم للمسجد فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون الافطار
وفي رواية فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم قال النووي فيه تمرين الصبيان على الطاعات والعبادات
قال ابن تيمية كانوا يُصومون الصغار عاشوراء وغيره فالصبي يثاب على صلاته وصومه وحجه ويفضُل بذلك على من لم يعمل كعمله
بالغ أهل البدعة في عاشوراء فوضعوا أحاديث كثيرة كذبا من كون الشمس كسفت يومئذ حتى بدت النجوم وما رفع يومئذ حجر إلا وجد تحته دم وأرجاء السماء احمرت والشمس كانت تطلع وشعاعها الدم وصارت السماء كأنها علقة وأن الكواكب ضرب بعضها بعضا وأمطرت السماء دما أحمر.
ما يُروى في فضائل عاشوراء من التوسعة على العيال والمصافحة والحناء والخضاب والغسل كل هذا كذب ولم يصح في عاشوراء إلا فضل صيامه
أحاديث الاكتحال يوم عاشوراء والتزين والتوسعة فيه وغيره لا يصح منها شيء ولا حديث واحد ولا يثبت غير أحاديث صيامه وما عداها فباطل
وقابلهم آخرون فاتخذوه يوم حزن والطائفتان مبتدعتان وأهل السنة يفعلون فيه السنة من الصوم ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع
واتخاذه مأتما كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين هو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعا. ابن رجب
وما روي أن في عاشوراء توبة آدم واستواء السفينة على الجودي ورد يوسف على يعقوب وإنجاء إبراهيم من النار وفداء الذبيح بالكبش كله كذب
لا يجوز في هذا اليوم شيء من شعائر الأعياد أو شعائر الأحزان إذ إن كلا من إظهار الفرح أو الحزن في هذا اليوم خلاف للسنة بن عثيمين
قال شيخ الإسلام:
لا يكره إفراد عاشوراء بالصوم.
وقال ابن حجر الهيتمي:
وعاشوراء لا بأس بإفراده
قال علماء اللجنة الدائمة: يجوز صيام يوم عاشوراء يوما واحدا فقط لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده وهو السنة
لا بد من تبييت النية من الليل في الصيام المعين كيوم عاشوراء لأنه إذا صام من نصف النهار لا يصدق عليه أنه صام اليوم كله. العثيمين
كان ابن عباس يصوم يوم عاشوراء في السفر مخافة أن يفوته[مصنف ابن أبي شيبة]
وصام الزهري عاشوراء في سفر، فقيل له: لم تصوم وأنت تفطر في رمضان في السفر؟ قال: إن رمضان له عدة من أيام أخر، وإن عاشوراء يفوت[السير]
ومن لم يستطع صومه في سفره فيرجى أن يكتب له الأجر لحديث(إذا مرض العبد أو سافر،كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا)خ[ابن عثيمين] ...
من صام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح لكن لو نوى أن يصومه عن قضاء رمضان حصل له أجران أجر عاشوراء مع أجر القضاء.العثيمين
قد يوجد للصوم سببان كوقوع عرفة وعاشوراء يوم اثنين أو خميس فيتأكد صوم ما له سببان رعاية لكل منهما، فإن نواهما حصلا كالصدقة على القريب صدقة وصلة .تحفة الحبيب (للبجيرمي الشافعي)
إذا جاء عاشوراء على المرأة وهي حائض فإنها لا تقضي هذا اليوم ولكن تؤجر على نيتها إن كان من عادتها أو نيتها أنها تصومه.الراجحي
هذا الوعد الذي وعد الله به من صام عاشوراء مقيد بعدم الإصرار على المعاصي فمن أصرفهو في مشيئة الله قد يغفر له وقد يعذبه. بن باز
فالواجب على المسلم أن يحذر الاتكال على أحاديث الترغيب، والإعراض عن آيات وأحاديث الوعيد بل يجب أن يأخذ بهذا وهذا. ابن باز
العبد مهما اجتهد في الطاعة فهو كثير السقطات والخطايا ومن رحمة الله بعباده أن شرع لهم ما يكفرون به هذه الذنوب من الطاعات.عفيفي
صوم النوافل كعاشوراء يكمل به الخلل الحاصل في رمضان فإن النوافل تكمل بها الفرائض يوم القيامة، ويرقع بها خلل الفرض. العثيمين
ولتحرص المرأة على استئذان زوجها في صوم عاشوراء لقوله عليه السلام لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه. متفق عليه
ينبغي للزوج إذا رأى من زوجته محبة للصيام وليس عليه في ذلك مشقة ولا تفويت لحقه أن يأذن لها لأنه من المساعدة على الخيروأطيب لقلبها.
بـــــقـــــــ الشيخ محمد صالح المنجد ـــلـــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق