الاثنين، 14 ديسمبر 2015

فوائد ولطائف وأحكام في الصقيع والثلج والجليد

الحمد لله

مجرد شدة البرد لا يبيح التيمم، فمتى قدرت على استعمال الماء البارد ولو بواسطة تسخينه أو شراء الماء الساخن وجب استعماله ولا يجوز التيمم.
فإن تحققت من كون استعمال الماء البارد يترتب عليه مرض أو زيادته أو تأخر شفاء: جاز لك التيمم ، وهو قول أكثر أهل العلم.

ابن قدامة:
إن خاف من شدة البرد وأمكنه أن يسخن الماء أو يستعمله على وجه يأمن الضرر مثل أن يغسل عضوا عضوا وكلما غسل شيئا ستره لزمه ذلك وإلا تيمم

ابن باز:
إن كنت تستطيع أن تجد ماء دافئا أو تستطيع تسخين الماء البارد، أو الشراء من جيرانك أو غير جيرانك: فالواجب عليك أن تعمل ذلك فإن عجزت وكان البرد شديدا وفيه خطر عليك ولا حيلة لك بتسخينه ولا شراء شيء من الماء الساخن ممن حولك فأنت معذور ويكفيك التيمم (فاتقوا الله ما استطعتم).

قال ابن عثيمين:
شرط التيمم هو تعذر استعمال الماء سواء بمرض أو فقد الماء، أو يكون بارداً لا نستطيعه ولا عندنا ما نسخن به.

كان الناس سابقا يسافرون في الشتاء على الجمال ويتعرضون للبرد والريح ويقفون على الغدير قد جمد أعلاه ثلجا فيكسرون الثلج ويغتسلون بالماء تحته ويصبرون.
كان عندهم قوة إيمان وإن كنا لا نوافقهم على هذا لأنه يخشى منه على النفس، وهؤلاء عندهم ما يسخنون به الماء فيتكاسلون ويتيممون مع وجود الماء.

قال النووي:
إذا استعمل الثلج والبرد قبل إذابتهما: فإن كان يسيل على العضو لشدة حر وحرارة الجسم ورخاوة الثلج صح الوضوء على الصحيح وبه قطع الجمهور.
وإن كان لا يسيل لم يصح الغسل بلا خلاف، ويصح مسح الممسوح وهو الرأس والخف والجبيرة، هذا مذهبنا. المجموع (1/ 81).

بـــــقـــــــ الشيخ محمد صالح المنجد ـــلـــم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق